الأربعاء، 23 ديسمبر 2009

سفر الاغتراب

حين تمر النسائم على الشجر تحرك في النفس عشقا قديما وحنين ميئوس من الافلين وتزيح عن جمر العمر رماد الايام *ثم تهب في البال امرأة الصباحات الاولى ثم تخرج تنهيدة عميقة بعمق المدواة ولكم هذا الغياب مر كنت قد تألفت وشجن الفراق وسوط الذكرى ورنين الكلمات كانت تعصف في الليالي الصور اعيده الي خزانتها اغلق عليه الابوب واقفل على نفسي ذاك الباب الابدي وامضي الي ألم اقل فتكا اضع تحت الوسادة كتاب الهجر لعله يشفي من ارق التذكر ويغفوا كما النسيان *
اني هنا اصوغ الرسلئل على نحو محموم اروي فيه كل عذابتي احكي له عن الطوفان الذي جرف اكواخ العمر الطري الندي واقتلع الاشجار في بساتين العمر ومن ثم اصوغ الرسائل الي ذلك الوجه الذي غاب في مراياه كنت قد تأخيت مع مايرتبه الهجران من سلوك واحوال ان تمضي لوحدك مع وحدك ان تستقبل يوما اخر وتطل من شرفة مكان جديد على مدى الصمت والرمال وان تتعود على خصال التغييب كما تعودت على قهوة الصباح ثم تتذكر فجأة امرأة كانت تشاركك دمعك وحزنك وزهوك وسخطك ان تفتش في الفضااءت عن فضاء لروحك المشتعلة بالشوق للعناق ولهفة اللقاء ثم كل يوم تسدل الستار على نهار اخر وتمضي الي الرتابة وثقل الصدر والمنازلة الخاسرة مع الايام تأخد لنفسك كرسيا في مقهى العشاق القدامى وتصيغ كلاما عن التشرذم والغربة والمنفى الذي اخترت ليبفقى ركن صغير يعزي النفس عن احتمالات الامل والتجدد تنتضر فرصة تجمعك مع عابر سبيل ضل دربه ولكن العابرين كلهم مثقلون بالخطايا والذنوب كنت تأخيت انا والجرح كنت تعودت على يد تسند الرأس الضاج بالهذيان تهرب على قدميك الحافيين تحمال الجسد الذي شوهته طعنات القدر تتأمل غياب الشمس في غياهب المنافي لأحمل وجه ابعد من الغياب*كنت قد تعودت على وضع موحش قاحل على بقايا خيوط عطر على افول النجم الي غير رجعة على الاطياف الباقية ولم تغادر في مرايا القلب ان تكون مثلي كما ينبغي ان تكون رجل يشبه البيت المهجور يدخا من بابه المشرع الغياب تحث في خوائه عن نفسك وفي صمت مقدس عن اصوات من اقاموا فيه والفوا حكياتي تحاكي القدر *واخرا سلاما لمن شغلوا فضائي ورحلوا وسلاما لمن شغل العمر وسلاما لمن يساندني في مسير النهاية

سفر الفراق

دائما تأتين متأخرة وتأتي نارك وقد صار حطب القلب رمادا।واكتست الدنيا بفراغ المراحل المتأخرة ولبست الارض عشبها الحافي وتمادت السماء بأمطاره المثعثرة والاشياء الجميلة اكتحلت بالرماد ।
يا انتِ احلامك الوردية تداهمني فتتجرد اشجاري من اوراق البهجة اجاهد كي لا اترككرلكن بحيرة من المسافات المتشظية بالألام فأغرق في توجسي واغرق في كبريائي الاثمولا نقبض غير الريح واحتراقات لهيبها الصامت اعلم انك انتي الوحيدة التي تقص حكاياتي لليل فتصحوا احلامك بها وانتي التي تمارس عادة السرد في الخفاء ثم لا تشفعين للتصريح الاخير لناطق هربت من عصافير البوح من فيه وانطفأ الوميض ।في هذه الليلة استحضرتك ثم خاطبت نفسي قلت يا نفسي هذا الليل العنيد يكاد ان يكون اشبه بزجاج نوراني قد منحني الرؤيا اكثر ارك امرأة تقلب في وحدتها تاريخا وارثا بمخلب انثوي مسنون ثم تبادر الي ذر الرماد في عيون الليل كي لا تنصت الجدران لهمس الارواح وتنهدات القلوب*فاصلة بيني وبينك حاجز اقوى من الفولاذ اجاهد كي لا ينسل الغبار الي صدر( فجيعتي ) ويذهلني السيل الجارف وانا امارس فن الاصغاء الاجباري أشعر بأ، كتل من الثلج تتكسر وتحاصر الكائنات في نفق يكسر العضام *يا الهي اشعر بأنني لخوض حربا باردة لدرجة التجمد ولا تنموا في ط ريقي غير اعشاب الشوك*يا انتي ليس الحب سوى عصفورا يطير فزعا حين نستغني هدهدته برميه بحجر يكاد الكون يبكي فماذا يمكن ان تفعل الاغصان كي تستعيد اوراقه وماذا يمكن للوديان ان تفعل حين لا يكون فيها سوى احجار راكدة تلطمها الرياح وهي تنزوي في ركن الوادي عاجزة عن رجم الرياح *يا انتي ها انتي مملكة من ممالك تاريخي نسيت كتابا في زوايا من زوايا الانكفاء وتوارت جم القصائد اذا يسلبك الحلم اجما الوان التداخل والتلاشي فتدخلين ثم اراك خارجة من فيض اوهام والالام واحلام

لاأعلم

سوى انك وان ابتعدت عني اقتربت اكثر ويصرخ عليك عمري ويتردد صدك في براري الروح واراني اثعثر بك في تعداد الايام التي قست على قلبي كثيرا كثيرا وان دارت دورة اخرى اجدك دائما مختبئة في الاماكن الاكثر عصيانا في قلبي وروحي وان عاند العقل وكأن كل هذا الغياب وهم ।واخرا علميني ان انساك ولو في لحظة وهمية

لو فقد البحر مرساه

لو فقد البحر مرساه ..... وظل النهر مجراه
وسقط الدمع قنديلا ..... ليغرق ما كتبناه
وصار الفرح في كأسا ..... ولكننا سكبناه
وولد الامل مكسورا ..... وفي صمت قتلناه
اذا تاهت بنا الدنيا.....وفقد الطير مأواه
ولم يبقى لنا شيئا ..... سوى الاحزان والاه
سيبقى الحب مولودا..... ويبقى العشق دنياه
ويبقى النور مخترقا..... كسهم صاب مرماه
وتبقي انتي ملهمتي...... ويبقى شعري مملوكا
كعبد طاع مولاه....... فأن شئتي ان يبقى
وان شئتي عتقناه

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2009

وحشة الوحدة

عندما يشعر المرء بوطأة العمر وماذا فعل للكون لكي يتجرع كل هذه الاهات।فيهرب الي صورته عاشقا يبحث عن يد تطوي له صفحة اخرى من كتاب الايام عن صدرا يغفو عليه قليلا عن صوت يهمس له غناء ويدا تمسح رأسه لتخفف ثقل الدهر ومرارة الايام هو في كل احواله سيبقى وحيدا وان جاءه الحبيب او ان لم يأت احدا على الاطلاق ।نعم سيمضي وحيدا متكئا على خراب روحه يعالج بحكمة عاجزة نتائج الهجر ونهاية صراع يعجز عن حسمه اعتى الرجال وامور الفراغ المفرط بداخل القلب والروح مدركا ان الايام وحدها الكفيلة بأحالة الحزن الي حافة النسيان ويسخر من نفسه حين يكتب كلاما مرا عن لعبة الزمان ومحاكاة القدر ।سيبقى دائما كشجرة برية مستوحدة في الخلاء تمر بها الطيور تستريح على اغصانها قليلا ثم تتابع الرحيل وكأن كل شيء يأتي ويرحل وللاسف في صمت مستكين ثم يتابع وحشته تعصف به الرياح يعاندها في شيء من المكابرة وان تكسرت بعض اغصانه يحاول ان يظل شامخا لا قامته السنون ولكن هو الان يحتاج الي من يرتب له وسادة النعاس بعد هذا الفراق ويضمه الي قلبه في حاجة الي صوت حقيقي يهمس له كلاما صريحا ويقول له انا من سامسح عنك غبار السنين وانا من سأنتشلك وانت حبيب في كل الاحوال هو في حاجة لمن ينادمه عمره هو في حاجة لمن تأتي وتضيء له شمعة في زوايا قلبه وروحه وتسأله عن لعبة العمر وكيف اكملها ولا يحاول ان يختفي من الايام وراء الايام ।اه ادرك الان انني ممتليء حزنا اكثر من اي وقت مضى هو في كل احواله سيمضي وحيدا يحاول ترتيب شؤونه بأقل خسارة ممكنة وان خسر لايبالي يصوغ كلاما عن البدايات ولكم هي صعبة عندما يصل في كتابته للحنين لالام النهايات انداك سيرى العالم موحشا وظالما والان هو موحش وظالما وما الظن بجمال الشجر سوى تلك الحاجة الي ظله احيانا*

صندوق ذكرياتنا

بالامس فتحت صندوق ذكرياتنا وبدايتنا يوم كنا همساتك كلماتك شذا عطرك شوق وحنين وساعات اختلسناها من من عمر الزمن الجميل تسسلت صورتك وضحكاتك التي اعشق الي نفسي نسيت ان اعيدها اغلقت الصندوق وختمته بختم المستحيل* عندما رحلتي احسست بفراغ ليس له نهاية وقررت امزق اوراق قلبي حطمت امنياتي ونزفتك قطرة قطرة من كل شراييني لم اكن اعرف انك في صفحة روحي تبتسمين وفي كل كلماتي تسكنين *لازلت احبك

رماد الذكريات

اذكر يا ابي صورة ذلك الصبي الذي غادر معك في صباح من صباحات شتاء الطفولة الاولى اذكر ركوبي معك في السيارة وكلماتك لي وانا ابكي واستغيث بك كي انجو من المجهول الغامض وانت تهدهدني بكلمات تقطر حنوا ورحمة واذكراني عندما رفضت النزول من السيارة وذهبت بي الي دكان ذلك العجوز الذي احنت قامته السنون لتشتري علبة كبيرة من الحلوى وتدخل معي الي ساحة المدرسةوتنثرها لكي تدخل البهجة الي قلبي كم هي رائعة تلك الايام والان اهرب من مجهولى اكثر رعبا وغموضا هل كان بالامكان ان نبقى بمنأى عن دورة الزمان؟هكذا اسأل نفسي اليوم وغدا وبعد غد اكرر السؤال هل بأمكان المرء ان يعيش بعيداعن عبث العالم وجنونه ووحشيته حين يتألم يبكي على صدر امه تبدو الامكنة التي عشنا وعاشت فينا كعقد من اللؤلؤ حين ينفرط العقد تنفرط الامكنة كما سنوات العمر مشيت اليوم في ذلك الصباح تاركا خلفي ثملنية وعشرون عاما مثعثر في دروب الوعر حزنت على صوتي المخنوق مستغيثا من جور الايام حزنت على لعبتي التي حطمت حزنت على صورة البيت الذي جمعنا انا واخوتي في صبانا والذي لعبنا على عتابته حزنت على ذلك العصفور الذي بنى عشه عل اشجار الجازولينا حزنت على خبز تلك المرأة التي غيبها الموت باكرا حزنت على استاذي الاول الذي عاش ومات فقيرا حزنت على نافذة البيت المطلة على بستان عمي صالح حزنت على باب بيتنا المتاخم ابدا للمغيب وعلى ابواب دخلنا محملين بالامل والرجاء وخرجنا منها اما مثخنين بالجراح او مهزومين حزنت على تلك العجوز الطيبة جدتي صاحبة الصوت الجهوري المولعة بعتاب الله على شقائها الضامرة تحت شجر النسيان والجحود والنكران لهفي عليه وهي تغادر الي التراب بجوار جدي ذلك التحنان الدافق صاحب الشعر الاشيب سلام لك يا جدي ولهفي على نحولك في اواخر ايامك مغادرا الي الابد الي ذلك النعاس تحت تراب الزمان الان انا امشي تاركا خلفي سنواتي الاولى وهي شجر نهر دفاق مشاتل نعناع جدي هي مدرسة طريق موحلة موقد لسعني جمره وصنبور ماء شربت منه كل الكائنات المقيمة والعابرة شلة الشغب في الفصل كتاب تناوبنا القراءة فيه واستاذ نهرنا حتى نحل الدرس صديق مولع بالشعر واخر هزمته الاياماشعر احيانا بثكاثف الحزن الاسطوري القابع ابدًا وراء ابتسامة مواربة تخفي ورائها كل احزان وتنهدات مكابدات البشر عبر العصور في اهة خرساء او دمعة تنعي طلل الاماني ورماد الذكريات