الأحد، 13 فبراير 2011

وأندثر الحلم المترامي على ضفتي قلبك

اينكِ الآن وفي أيةِ مطر تطر
حين الشوق والقلب مبّرح إذا أتى الشتاء ولم أكن معك وتساقط المطر ولم أكن معك واحتجت للدفء ولم أكن معك وداهمني الحنين ولم أكن معك فما الشيء الذي يا ترى ..! سيجمعني ويجمعك
تهاوت كل صروح الودّ
واندثر الحلم المترامي على ضفتي قلبك
فهل سنكون أطلالاً بعد أن
كنا من سكنى القصور ..
أحبكِ
ليست إغراءا ولا دعوة للمحادثة ..
ولا استمالة لمشاعرك المتوارية
وراء سورٍ من ..
الكبرياء ..
ولكني أقولها ..
لإني فعلا أحبكِ..
قطرات من ماء
هذا مانحن بحاجة إليه
قطرات من ماء
فنار القلب ضارية
قبيل الفجر
قدمان متقاطعتان
يدان متشابكتان
قارورة ماء
عيون محدقة في الفراغ
رموش تغالب النعاس
عدة تقاطيع على الجبين
لحظات من الملل
سكون
أرق
رائحة نوم متسربة
دقات متضاربة لعقارب الساعة
حبكِ مثل كتب الأبـــــــــراج
لا يصلح إلا لسنة واحــــدة
لا تشعلوا الشمــــوع
كي لا تروا وجهي المروى بالدمــــوع
تلك الليلة عشت جوا من القلق,, جوا من الخوف
جوا من الغربة واللهفة..
أيعقل ..؟
أيعقل .. أنني لا أزال اشتاقك
حينما أتوه مابين الوجوه الغريبة
أيعقل أن تخنقني اللهفة
ونحن من أدرنا ظهرنا لبعض ..
ومزقنا صفحات اللقيا..
أيعقل أن أغرق بطيفك ونحن من جفت بحيرتنا
و أقرحت منذ زمن ..
أيعقل ..
ومنطقة التقاء قلبينا شاهدة على ما حصل
بعد أن أصبحت قفرا
إلا من دارنا المهجورة وجدرانها المائلة
وشاطئ الغروب المنسدل على الأمواج
الذي يئس من عودة الأطياف ..
أطيافا كانت يوما ما ..
تتلاعب بالرمال مكونة قلاعا وحصونا
ضد الأقدار
تجري ساحبة أحلامها وراءها
بيد من حب عارم
أو بالأحرى
بيد من سراب ..
ورغم ذلك ..
لا زلت أنحني أمام نوباتك الحنينية المؤقتة ..
ترفرف أماي كراية مقدسة
مقدمة لها كل فروض الولاء والحب ..
رغم يقيني بأنها مؤقتة ..
يا بركانا..
يتراوح مابين الخمود والثورة ..
أفيضي علي بحممك البركانية
أفيضي علي بجمراتك الملتهبة
علها تزيد من خصوبة قلبي
أو تجدد من أوردتي المتصدعة ..
يا لهباً و صقيع ..
أوقدي نارك المتأججة في ضلوعي
و انهمري علي دفئاً وحنين ..
فإن كنت نسيت
فالشواهد التي عاشت معنا..
وعلقت في قلوبنا ..
تأبى النسيان ..
وَ كَأَنّا لَمْ نَكُنْ
يكاد يمرّ الأسبوع الأول
ومكالمة يتيمة
منّي
وبأمركِ جرتْ
ولولا حيائي
لتكررّت
اختلف !!
حتّى صوتكِ اختلف
وشوقكِ
ونبضكِ
وبوحكِ
اختلف
إلاّ
نبرة الحزن
داخلي
لم تختلف
_ لماذا اختفى صوتكِ ؟
_ ...
_ لماذا لم تأتي لتريني ؟
_ ...
_ لماذا كل هذا الصمت ؟
_ ...
_ توقعتكِ أول الزائرين في اليوم الثاني ؟
...
...
إيماءات صامتة
كلمات منتحرة قبل الخروج
ومطرٌ ساخنْ
يومياتكِ ستكون هناكْ
رنين الضحكات
عذب الابتسامات
أثير الكلمات
ولا شيء هنــا
لِمَ لم تأتني الجرأة
طوال هذه السنوات الثلاث
مدة رحيلك عنــا
أن أزورك ولو مرةً واحدة
أحظى بها بفرصة القرب منك
رغم جهلي بالمكان
هل أنا " تحت "
على الأرض
وأنت " فوق "
في السماء
أما أنا التي " فوق "
لازلت على الأرض
وأنت " تحت "
تحت التراب !
وكيفَ لي أن أزوركْ ؟!
وأنثر أوراق الريحان
وأنا لا أميز وجهك الطيب
وسط آلاف الراحلين
من بين الرمال
كيفَ لي ذلك يا أبي ؟!
دائماً ما أرى أمام عيني انواع المسرحيات والاستعراضات العاطفية
فتارة جحود
وتارة صدود
و ... ألــخ
من كافة الاصناف من دائرة الناس المحيطة بي ..
دون أن اقطع تذكرة ودون أن أجلس على مقعد بين الحضور ..
فالاستعراضيين ماثلين أمامي في كل حين ..
بفنهم المقيت .. وكذبهم الذي لا يطاق .. وتعاملهم الذي يخفي وراءه
الكثير ..
فمتى الفكاك منهم ؟؟
لا يستحقون
أحرفي
وأ دمعي
لا تصطدم بحقيقتهم المرة إلا متأخراً
وذاك ما يزيد من أثر الصدمة
لو كان تمنيه مستحباً
لتمنيت أن أموت كل يوم
حضوركِ غدا
أعلم لم يسبق لكِ النسيان
ولكني اذكركِ
كي لا تأتي لي وتنسي قلبكِ في البيت
أريدكِ كاملة كي يكتمل حضوركِ
لا تنسي ذلك
كنت وسط الحضور
بين الصلوات على محمد وآل محمد
وبين الاهازيج
والكل ما بين ضحكات وهمسات
وجماعات متفرقة
بينما أنا كنت في تلك الزاوية القصية
من الطاولة المنفردة أكتب " متميزةٌ بالوحدة أنا هذه الليلة
أتعرفين كيف عندما يعم الظلام
بين الحضور
وتظهر دائرة من الضوء
منعكسة على شخص واحد فقط
نفس الوضع الآن ..
ولكن :
الضوء ساطع هنـــا
غير أن نورهم تخطاني
وكون دائرة من الظلام حولي "

دعوة للبكاء على متون الغياب


أنتّ مدعوٌ للاحتفاظ بكلّ السنواتِ المُبكّرة ..
والشهور البائدة ..
وقوائم الأيّام الطويلة ..
حينَ كانَ كلّ قلبْ .. يعتمدُ في دفئهٍ على الآخر ..
وكانتْ أصابعي إحدى فروعٍ يديكْ ..
و كبريائي يتدلى منكْ ..
والعمْرُ رجلٌ مُهّذبْ ..
يافعاً في مُقتبلِ الحُب ..!
أنتَ مدعوٌ لأن
  تسألها بمُنتهى الإسهابْ :
" أهذهِ أنتِ ؟"
فتجيبكَ بلا تفكير ..
" بلْ أنَا خارجً النّبضْ ..
أنا .. بانتظاري "
حيّه ..
بالرغم من انفراج شفتي الموت
واكتمال دورة الفزع ..
هذا هو الأسبوع العاشر على ماأظن ..
وأنا لازلتُ أبذل جهداً في رؤية أي شيء عداك وافشل
وفي تحرير أشيائك الصغيرة ..
التي تتقلّبُ فوق الأغطية ..
كأسوأ الأضغاث ..
وأفيق ..
لأسمعَ ألف صوتٍ يئنْ ..
وكأنمَأ الأرامل تجَمّعن حولي ْ..
يندبن حلماَ مُسجى ..
داهمته المنيّة ,
عن عُمـْر ناهز الولادة .
الأسبوع العاشر ..
وأنا أصفعُ النوافذ ..
التي تفكّر في انتظاركْ ..
وأهشّم الزهور ..
التي اشتاقت لبصماتكْ .!
وأُحاول دفنَ البداياتْ الخشنة..
التي آذتني كثيراً حين كدتُ ألمسها ..
وأوحت لي أنّها رطبة سائلة ..
ونفّاذة بمايكفي ..
لتخترق أبواب حجرتي الأسمنتية ..
التي تبتلع الحنين إليكْ ..
حتى بقاياك .. تختار البقاء ..
وكأنك لاتخصها ..
تبقى ..
وتثمر .. في ضلوعِ الحجرة ..
وهي على يقين ..
أن الموتْ ليس حلاً لشيء.
من سيكفل أيتام الصور ..؟
تلكَ التي التُقطت بتساهلٍ شديدْ ..
يومَ كانَ لي الحقّ الشرعيّ ..
في حشو جيوبك بكفّي البارد ..
والثرثرة المؤديّة لأعمار من الدفْ ..
والسطو المُباح ..
أينقضي أيضاً ..عمرُ الصور .. ؟
وتموتُ أيضاً .. أنسجةُ الورق !
دون أن يكون لها رأيٌ في شيء ..!؟
من سيرعى بقايا الأحلام ..؟
وساعات العٍراكْ ..
وطفلُ ... وطفله ..
وألبومْ من التكهناتْ ..!
يتوسّطهم .. " أنا .. وأنت " ...
كيف سأتقبّلّ فقدهم ..
واحداً تلو الآخر ..
وماذا أفعل .. لو اشتقتُ إليهم جميعاً ..؟
وماذا سأقول ..
لو سألوني عنك ْ ؟!
كنتُ أطمعُ في بعض الوقت ,
قبل حالة الطوارئ هذه ..!
بعض الوقت ..
لأتعلّم السير في الأنفاق ..
مُتوقِعَة .. لما لايتوقعه أحد ..!
صامدة ..
على عكس الذين يحتمون بالمظلاتْ
التي لاتهب الحزانى سوى الدمع المنهمر !
بعض ُ الوقت ..
لأنفخُ في دمي قبل هجوم الشتاءْ ..
مُنذراً بصقيع النهايات .
بعضاً من الوقت ..
لأخيط سترتي كما يجب ..
قبل أن تُسلمني إلى صفوف الثلج
مُغتسلاً بمساحيق الصمتْ .!
الفظيع ..
أن يشجّ الحب صاحبه ..
في دعوة منه .. للحياه .!
لا أرى وجهي إلا مغلفا بالنارْ ، و كأن الجنة انقلبت جحيما مستعراً ، و لازالت هُي بعيدةتمد يدها شطر عنقي ، لأمد أصبعا نحوَ الربيعْ ، فيكفهرُ الرعد ، و نغلق أسماعنا في انكسارْ .. و لا تتشابكُ الأصابع أبداً بعدها .. يا للخيبة )

شظايا اللحن(صفحات من تاريخ الحزن)



لنْ يأتي أحَدْ .. ،
وسيتمزّقُ النهارُ إن وافَانيَ الحُبّ معَ شُروقِه .. ،
تحدثْ يا بوحَ ليالٍ خَلتْ .
لا أنيسَ إلا الفرَاغْ .. ، يرتكبُ حماقَاتَ المنفَى .. يُوزّعُني في الملاجئْ ..
يصحبُني إلى أعمَاقي حيثُ الخدشَ الذي أعيَاني محْوُه.
أو أنْ أُبلسِمه ..
قبلَ أن نكُون اخترْنا الحيَاة ..

و بعدَ أن كُنا و اختَارتْ استدامتُنا .. كانَ الأوَانُ قدْ فاتْ .
الآنْ الموتْ هو ما يُشغلنا .
مع كلّ انقضَاءِ فصلٍ في السنَة .. تتبدلُُ الأيام ..
تنوءُ بِ الغرَابَة .. تُلملمُ ساعاتِها و لا تأبَهُ بِ المَوَاعيدْ .
ها أنَا أُقلّبُ الليلَ وَ النّهَارْ أملأُ حدائقِي بِِ زهرَاتِ الزنبَقِ السَودَاءْ .. ،
أغرِسُ شتلاتِ الموتْ .. علّها حينَ تكبُر تُثمرُ بِ الحيَاة  ،
تفكّرتُ في القُربى .. الذينَ مضَوا يُحمّلُوني وِزرَ رَحيلِهم وَ لا يلتفِتُون .
وَ أولئكَ الأبعَاد الأغرَابْ .. ، الذينَ يزرعُونَ في ذاكِرتي أصلَ الحِكايَة .. ثمّ يرحلُون .
عسَاني أحُثّ الخُطى ..
أُشبعُ الطريقَ بِ أنفَاسي المُتلاحقَة .. ،
عسَاني أتنبّهُ للعثَراتِ الصغِيرَة .. التي تقتُلُ الأحلامَ الكَبيرَة ،
عسَاني أصِلْ . لِـ تتنهّدَ السّماءُ عميقاً .. و يتلاحَق المطَرْ !
من خلفِ الأستَارْ .. قبلَ موضعِ اللقَاءِ بِ شبرٍ وَ انكسَارْ ..

تسكنُ كل الأعمَارْ التي احتَوتني ذاتَ قيظْ ..
تضعُ التعبْ نصبَ أعينها الكثِيرَة .. تُنادي بِ خُفوت : لا ترحَل أيها الغَريبْ !
هل حقّاً بتّ من الغُربة في مكَانْ ؟
ليسَ بعدُ .. الموانئُ فيها نبضُ حيَاة .. ،
و الأيامُ لم تحسِمْ مصيري بعَدْ في مُعتقَل الذاكرَة .
شطّتْ بيَ الدِيارُ البعِيدَة .. الزوارقُ تنكفئُ في المَاءْ .. أجزاؤها تتمَايَلْ .. تنحدِرْ إلى السّكُونْ .
و أشرعَتي في وجْهِ العاصِفَة تُقاومُ النزعَ الأخِيرْ .
الأُفقُ منذُ أمدٍ يصطبغُ بِ الاحمرَارْ .. و الغيمٌ واقفٌ لا يتنَازعْ . ، أثمّ غضَبْ ؟

امضُوا إلى غُربتي و لا يلتفِتْ منكم أحَدْ 
بقاع الحياة
كفن
يتمزق كل لحظة
كل وهله
كل صرير باب يُفتح ناحية القدر
رحل الشتاء
بقي العناء
اتى البعيد
رحل القريب
جميعها في اطغاء السكون وصمت الشجون
ورائحةالرحيل تفوح بين فجوات الكون والزمن
ودائرة الدقائق كأسنان الهلاك
يعض بأبهام الوقت
يعود ألف سنة
تنتصب الازمنة
تاتي الجاهلية
بقدر منه
هنا
اقف
انسان مخضرم
خطوة في الجحيم  خطوة فوق السماء
كأنه رقم ثمانية
او طائر بهلوانيّ يحلق بأرجاء السماء فضولا
يحتمي بين ريشة الغيم
يتدثر
ينفث
يراوغ
يحكي
يحلم
يتنهّد
يتسكع به
يخلق اروقة من خُدر سحيق
ثم ينام
افقتُ بجانب ورقة مبعثرة
حلّقت بالهواء فوقعَتْ
على جبيني ,
طفلة النرجس
هناك تمكث
على سياج الطريق
خلفها قطار الرحيل
سمائها فراشةُ طيف
تنفث للنسمة فتصبح حديقه في الهواء
تنفث للحديقه فيصبح عالم حب
عالم براءة
وتوت الشفاه
عندما اتوسد الحلم طهرا بين افواهها
اشعر انني في نقاء وصفاء
ربما الحلم يخالط السفهاء هكذا
الا انني الازم الصمت بين اخدود الزمن واريَحِيّة الوقت
لأنني اشعر بتمزقني وانا اخالط عبرات الحلم
تقترب طفلة الموعد
سؤددها شظايا لحن
حريرهاالمنسوج من سندس الجنه اوقف العابرين
اوقفني
ربما لا اشعر بي
امتعتها المبروزه بأفصص النجوم جعل لمعانها يفوق سماوات الحب
وكأن الحمم الهادئه اصبحت في ثوران الهدوء اغْرَقْ هدوءً وأغرَقُ هادئاً
اشعر بشفتيها
تريد التحدث
رأيت ثغرها وهي تنطق حرف جميل
شعرت بان الثغر ميناء الحياة
وطن الحب والهيام
ورمز الشفاه
تهمس إليّ:
أيها العائم بأرجاء نفسه
دع مفاتيح الزمن في طلاسم الاغماء
فالموت واحد
ربما تخلق من حجرك كائن يدلّك على مقابر الحياة
دعك منك الآن
ابتسم
انظر إليّ
حدق ببؤبؤتي
عالمين قاتمين أليس كذلك ؟
فل تغرق بهما لنغرق جميعا
ابتسمت
فأصبح كفن الحياه
زمرّد اللحظه
جُمع شتاته بأكفّ طفلة الحب
واُغلق باب القدر
فبقيت الذكريات
في غردات وسائدها 
 

.. { اكتشفت بأن الدنيا مليئة بالأشياء المُفرحة
إلا أننا لم نتصادف وإياها بعد ..
وكل ما علينا فعله هو أن نبحث عنها
أثناء انتظارنا لها .. }

ويبقى الدمع تذكار الأحبة(صفحات من تاريخ الحزن)

ماذا بعد خمسة عشر عاماً من العُزلة ؟!

تقلّب روحها على سرير الوحدة .. تتلمّس أنوثتها بفخرٍ كسير .. ينخر بياضها سوس الوقت .. يجرح تاريخها التّأريخ لأفراحها .. أفراحها..!
تلكَ التي مضت على جناح طائر ما تحدّثتْ بها وما وقعت ..!
..الأحلام فرحةٌ لا يرصدها التاريخ .
غضّة هيَ يا ليل .. كـ بيلسانة ريّا ..أمّا سريرها فيابس وملاءاتها لا تزهر رغم مطر الوسائد ..!
لكأنما كان الجفاف المصير والجدب قدرُ العبور ..
والمساحات شـــــــاسعةٌ شاسعة مابين موت وموت ..!
تلتحفها أكثر .. تنطوي أضيق أجذر ..وما هيَ حقيقة إلا تتعرّى ..!
العراء عضيدُ البرد نقيضُ الدفء، سكينه تشرّح الآمال المُلقاة على أرصفة الوقت ..
و لاعزاء للمنتظرين ..!
الصّابرون والجازعون هنا واقفون على ويلٍ سواء .. أحوالهم لا تتكثّف ..لا تتضارب ولا تُبذر في أرحام السقف العاقر جنين حُلم والأنوثة في كل ليلٍ يفترسها الهدوء واللا شيء !
( حسبي الله )
عند الثانية والقهر.. كانت تسألكَ الذكرى!
لاشيء إلا العبور بدهاليز حبيب غائب، بدءاً بتعرجّات عقله مروراً بحجرات قلبه..
حتى أخمص روحه
هوَ العبور بذاكرتك .. لا واقع يشدّها منك.. ولا نسيان يأخذها عنك ..
لا جديد ينفي ابتداءك .. ولا شيء ينهيك ..!
أتصدّق أنّها كانت تجيب على أسئلتك الافتراضيّة في غفلةٍ من الشّوق:
لست بخير عليلة في بعدكَ يا حبيبي .. أحاسيسي أسيرةٌ مضمحّلة، كشمسٍ باغتها غيم أسود حملته ريح غاضبة..
أستباح أشعّتها، شرّد ضوءها وأبدل بيوت الذّهب على ضفافها فحما..
نفثَ رمادهُ في أهبّة شبابي ومضى.
(شكلي ..!) سلْ المرآة والملائكة المحيطين .. سلْ بشرتي شاماتي والنتوء .. سلْ ملامحي وغلاف قلبي..
سلْ شعيراتي الدموية .. إنحناءات جسدي وهيكل روحي .. سل كلّ هؤلاء كيف يقف التّشكيل ويتعّثر النّمو ..؟
كيف تجمّدُ اللحظة الراهنة وينتحر الوقت الآتي! .. كيف تحنّط الأجساد الآدمية / المشاعر الإنسانية
وتبقى مومياء تسير بين النّاس يرونها ولا يعرفون لها وصفاً أو شكلا أو ماهيّة ..
أو سلْ قلبكَ ..فإنّهُ يراني!
( اشعر بالبرد ) والشّمس تزاور هشيم عظامي وتقّلبني ذات اليمين وذات الشّمال على جمرِ الايام الـ يتّقدُ في كل الفصول،
ذاكَ الذي لا يبردُ ولا يُدفئ من برد..! اعلم أنّي لا زلتُ وسأبقى اشعر بالبرد 
كبرتْ قليلا ً.. ولازالت كملاك تتوسّل الله و تدعو .. أعرف أنّها تراك في عيني وتعتذربدون ذنب في كلّ لحظة ..
اراها تحترق لأنّها ولأنّي أدركُ أنها أداة القدر الذي يَقهرُ ولا يُقهر .. سامِحيني امي أنتَ الآخر أرجوك ..
(آكل؟ .. إي آكل ) وأنا في الحقيقة أُلتهم .. وتمضغني أضراس الوقت ..
الشبّع والجوع وجهان لعملة موتي، لا فرق بينهما ولا شاهد عليهما إلا نبضي الملعون، هذا المتذبذب بين عقلٍ وجنون ..!
أتعلم أنّي استحضركَ عندَ كل مائدة .. ذائقتي قائمة بك! .. كما حياتي ..!
أمّا الشّوق فعنه لا تسلْ .. هاكَ كفّي المرتجفة ..تلمّسْ
هاكَ قلبي الشّريد ..انظر واقرأ في صفحتهما زمانك وزماني .. تيمّن بالحِرمان فذاك بيتُ قصيدنا وعنوان قصّتنا
وتاريخنا اللاشيةَ فيهِ ولا تزوير ..
لا تطلقها الآن تريّث .. دعني أتلقّفها بشفتي .. دمعتكَ الرّزقْ ..مكانها جوفي ..! لا بأس عليكَ يا حبيبي .. لا بأس .... أعرف أنّ النساء عندكَ عدد وأنّي واحدة لاتعدّ ولا تُحصى.
أعرف أنّ الجمال في عينيكَ أنثى لم تعرف مدنها غيرك وأن اعترفت لك ستبقى انت كما انت تتمسك برغبتك المحمومة بالعثور على انثى لم ولن تعرف سوى براحك
على يقين أنّ قلبكَ في كلّ يوم يبعدهنّ ويدنيني .. يُسرّحهنّ ويبقيني .. ينحيّهنّ كلهنّ ويجدّد عهده لي وبي ..
(يااااه!) ..يا أنا المغرورة بكَ كم أحبّك..!
وإنّي واللهِ لألوذ بكَ من ويلِ الوحدة وآه الحرمان وعيّ الأكباد وغربة الأوطان في الأوطان ..
وإنّي واللهِ لسارجة خيلي في مضاميرك وإن عثّرتني الحياة و ضاقت بي الدّروب ..
وإنّي والله لهاجرة بكَ الرجال واللذة وزينة الحياة الدنيا .. بتول أنا إلا أن تأتي ..!
وإنّي واللهِ لبائعة بضمّة منكَ حليلةً هنيّة الدنيا وما عليها ..
أولا زلت تسأل..!!
صهْ الآن يا تعب .. فقد منحته على البعد رحمتي، أنا وجنوني ..!
ما عدتُ أنظر للساعة ..وما أظنّ عقاربها إلا خائرة القوى ..مثلي!

خُذ طيفي وسجّيه عندكَ ..و-بربّكَ- ترفّق..
النّوم معادلة صعبة لا يفكّ شِفرتها إلا هسيس أنفاسك في أذن الغفوة ..
أقدمْ و خذني إليكَ أخذاً جميلا ..
خذني إذا ما الحزن عسعس والفقد في الأرواح تنفّس ..
خذني إليك تجدكَ عندي .. خذني إليكَ يا حافظ عهدي يا راعيَ ودّي ..
خذني إليك ..ولتنتهي بعدنا الحياة بلحظة !
لا ترفع سمّاعة الهاتف ولا تجيب إلا على حبّي ..لا تلّبي إلا صبري ولا تستقفي إلا أثري .. أنا بقلبكَ أرحم..
أنا النبّأ الطيب والدّعوة المُستجابة والأفراح المؤجلة !
ركلوه بكلّ حضارته وعراقته وجبرتوه .. داسوه وداسوا كرامتنا فيه..
وما شاؤوا إلا أن شاء الله هو حسبنا ونعم الوكيل ..
كلّنا في المنفى يا حبيبي فلا تبكي .. وهل كانت الحياة إلا لنُبعد تأديباً وننفى ..!

لا تبكي غربتنا وعبورنا المتعثّر ..لا تبكي ضياعات الدرّوب..لا تبكي أنفاقنا الضّيقة .. عزلتنا .. شبابنا المنصرم قهراً ..
لا تبكي ألسنتنا التي لا سبيل لها إلا الخرس ..لا تبكي ذلّنا وهواننا على الناس ..
لا تبكي.. أرجوك فقد بكيتُ -واللهِ- عنكَ عنّي و..عنهم بما يكفي.
لنا العزاءُ وعلينا الرّحمة ..

آمين.
* شهر كأبٍ ورّث ابنته العذراء صفاته ..فكانت كما كان..
 كَانَ حظا عابراً ، بينَ - أنَا - الأشياءِ التِّي لَمْ تكتمِلْ
بينَ مَنْ عبرَ ضفةَ الشوقِ و انتهِكَتْ قِواهُ الصبريةْ
و لمْ يتبقَّى لهُ مِنْ قصَصِ الرحيلِ غيرُ همهماتٍ كِلْسيةْ
و ضاعتْ عناوينُ اللقيَا ، لِحظٍ لمْ يكتملْ بقُبلةٍ
و لَـا بِدفْءِ حظنك ويبقى دمعي هو التذكار الوحيد الذي 

يروي كم كنت ولا ازال احبك
 كتبت على ضوء االرسالة الاخيرة

كل هذه القسوة

كل لحظة من يومي
تُدوِنُ ذاتها
في كُراس شوقي لكْ ,,,
ورتابة رُزنامتي
لم يكسرها
إلا حنيني
المتأجج عليك ،،،
إن اشتقتني
لا تبحث عني
بين هذه الهدية
وتلك البطاقة والرسالة
بل تعال هنا
وأقرأ كيف هي ملامح أيامي
من ( دونكَ ) ..!!
وألمس فرحتي أو وجعي
في تلك الأيام التي كانت ( معكَ

بقلم الصديقة سويداء

السبت، 12 فبراير 2011

وداع في غياهب العزلة




لست أعرف
ياغدي
متى ينتهي الوقت
من فرض مؤقتاته
علينا!!!
صار الضحك له وقت
وبالرغم من قلته
إلا أنّ البُكاء أكثره!!!
متى سندرك أن كل شيئ
مزيف حد العدم
في هذه الدُنيا
إذا سعى المرء
للزرع والحصد
لا يعرف أي البذور
ستلد لهُ على الأقل
زهرة دائمة البقاء!!
في الحقيقة لديّ الكثير
لأقوله لكن لأن الوقت
يفرض عليّ الضيقة
سألتزم الصمت
صمت
صمت
صمت
ورقاتك يا غدِي
خلقت في مُخيلتي
شعوراً أسود وبعض
بياض سيمحيه حتماً
إذا ما غفى ضميري
عن حس كَـ حسك
كحيـ الرمــش ـلة
قولي لهُ أن يفرح
صديقك الحزين
أعلم أن حزنه
أكبر من حجم
كرة الأرض
لكن لا بأس
لو إصطنع إبتسامة
ومضى مع الماضيين
قليل من التفاؤل
لأتعلم الفرح
بالرغم من أني أعلم
بأن الحياة تضج بالتشاؤم
وترف بالتفاؤل فقط
حين الموت
لكن لابأس
أيضاً
بإصطناع فرحة

زمنية قصير
هاهي ملامحهم تنحت الدموع
على جدار الذاكرة
هاهي فصول حياتي يعتريها السعال في حقائب السنين المتعبة
تائه ٌ أنــا كورقة ٍ تخاف بطش ظالم ٍ مجهول
وقلم ٍ يسلبهــا عذرية البيـاض
وخائف ٌ أنا كظلام الليل إذا أتى الشتاء وحرك الستار
وقصيدتي لازالت تنعي بقايا الكلمات المفقوده ,
أبحث ُ عن أشلائي المبعثرة بقربي ُتحاكيني بألم ٍ فأجاوبها بندم ٍ ورحمة
وتطفو على سطح السطور جملة ً يتمية المعنى والمبنى :
  أحيانا ً بل غالبا ً نتعلق بالأشياء الأكثر ِ تشويها ً لنا كالحب مثلا ً
وأحيانا ً بل غالبا ً نقترف الجريمه من أجل أن ندرك قيمة البراءه

وداعــا ً في غياهب العزلة


العبور على جسر الذكرى


أيتها الإنسانة
تمنيت الغمام
أن يسكب على شرفتكِ
أحلاماً رطِبة ورغبات ود نديه
تصافح أمنياتكِ
تمنيت
تسلل النسائم عبر نوافذكِ
فتلقي في طُهر قلبكِ وردة حٌب
يا فاتنة الروح
على مقرٌبة من قلعة جمالك
يقف طائر التمني
فهلا أزحتِ عنه ستائركِ الداكنة
وتأملتيه ..
ستجدينه كالجمر المحاط بالرماد
يقاوم بأمل واهي
كتل الجليد الساقطة عليه
فهل سيطول وقوفه مكشوفاً
وعن دِفئكِ محروماً ؟
ياللعجب
ماقصة هذا الوجع
الذي يحتكر إحساسي ؟
كلما تذكرت قسوةغيابك
أسقاني نبيذاً من فيض حُسنها
مُخدِراً انهك مشاعري !
وإن راودتني النفس لدفن ذِكراها
فتح لي سراديباً من الأشواق الُمخبأه !
عجزت عن كبح جماح التوق
كعجزي المستديم في ترويضها
فـ سئلت أصدقاء الدمع
اليس سيل الدمع إنساناً
ظلمه جفاء النسيان ؟
جئت بـ ليلة مطيرة
أتتبع نجواك ، وأفرد لها من الليل شجن وغيمة أرادت الهطول
جئتك من أقصى الصمت
أدافع الكلمات عن وجهي
ويشرئب لها عنق الصباح
أن يطول أو لا يطول
يا متعب تعلم أن بين البوح وجه لها مطل
تكاتبه كلما راح مناديًا اين رحلت ولماذا تركتني لاتجرع سموم البعاد
أنت وحدك من يستمع لـ هذا النداء
ومن يعي أنه موجود
لذا حين نعبر نحن نقف ونرى هذا الذي تكتبه
وندرك أن هنا روح تلفك بـ يد الحنان
يا مفرط العذوبة علي أن أجد نافذة
معي مطر وزهر أبيض هي لك
سلآم على ذلك الذي يتجرع غضبي بعيــدآ.. وأغصُّ به هنآ
ويده فارغة إلآ من وعودٍ، لا تأتي
وأتساءل..
أيُّهنَّ عاثت بك شوقآ.. حتى نسيت كل اللهفة عندهآ
و أي أنثى تريدُ مني.. لأكفكف دمع السنين العجاف تلك..
جفافك.. يذهل طفولتي المرتبكة خلف ذاكرة القحط.

هل جربت قبلآ أن تتجرع الشوق شوكآ تغص به روحك..!
وتنادي بقلبك المكتظ نبضآ في جوفك الـ ماعاد يحتمل تلك الزلآزل
أن مهلاً


أي ذاكرة تملك (لها) تلك التي تتململ على رصيف حزنك
حتى انك ماستطعت مواراتها أمامي ..
ويكاد يشي بك الحبر ..
كم من ذاكرة للحزن.. لك
..
أحببت انبهآري بك..
ازدحآمك حولي
خوفي من اكتفآئك
كهولة الحزن في صوتك
طفولة أحلآمنا
"صبآح الخير" من حنجرتك النآئمة
كم تمنيت وقتهآ لو كنت صوتك
لأسكن شفتيك

· أنا الرمق الأخير من الحزن الأبدي , أخلق من الكلمات و فتات الخبز طائراً حرفياً يحلق على ورق الخطيئة الخالدة , متواضع الخد و ابيض النية طرح الله في أعماقي الثقة و حسن الظن فيه ,فأنا مؤمن بحق بأن الله يعلم بالرحا التي تطحن فؤادي حينما أخفق
تجتاحني مزاجيّة عاطبه..لا تعرف غير المد و الجزر..
عناقيد الاتزان أقتلعت من مملكتي..
خطوط الطمأنينة تمتد بالخط العريض..
غيبوبة تؤرق الحال من فكرة لـ آخرى..في رذاذ الامنيات..
و مواسم الخواء تلوك مسافات الطرق..
خلعت رداء الحلم بعد تأكيد الهجره للأبد..
كنت احيا لأجله و لأجل روحي..و بين تلك اللحظات..تستقيم الحياة..
و تنبثق الثقة كل حين بأنفاس راضيه..
أتعلمين..! أتدركين..!

كيف يرسمون الخط الفاصل..! بين المراحل..!
كـ الصد وَ الرفض وَ الموت بلا عودة..!
هكذا حال بيني وبين الحلم..!
ما يشقي أيامي..وَ ينسيني تسلسل الساعات وكيف اجتاز العثرات..

الصبر أصابه الملل و الكدر من بؤس العمر..
أكانت الأدعية التي أرسلها بـ خشوع..مسمومه ..!
عين الغرابه ترافقني ..لا أشعر بها إلا وقت الشقاء..!
كيف لي أن أكتب الذكرى ..وكيف أصور تسلسل تكرار موقف ما..
و الشعور ذاته يضج في أذني..
وَ لا يعانقني سوى عبره تقتل الحرُوف..وَ تضللني بـ سحابة الوجع..!!
أكانت حلقة ما بعد العشرون هي السبب..!
أم أنّ العادة تفرض إختراق الحدث مهما كان معناه..
أكانت الوحدة ..أم شرائع هي فرضتها و طبقتها بـ قلة حيله..!
ليس " حُزناً " أبكيك من خلاله ..
و ليس ندماً أُشير بأصابع الأتهام فيهِ أليك
, أنها روحي .. طارت و ما عادت إليّ
 
ا لُقيا احبة ِ كم يُعاني رماد القلب ِ
لكنَّ الحروفَ الَّتي نأتي بها
تموتُ في الشَّفاه ِ
وتصيرُ المسافةُ

ألفَ ميل ٍ
ما بينَ الصوت ِ والصَّمت
صيرُ الحبُّ حكايا
كالأساطير ِ كبضع
ِبقايا
كلَّما هاجت أناملُ الشَّوق ِ
فتحت براعمَ الأوراق ِ
لتشهدَ في الدَّفاتر ِ بقايا من حطامِ