الجمعة، 28 يناير 2011

شتاء النهايات (صفحات من تاريخ الحزن)


مدخل : السفر يحتاج تذكرة " قرار "
الفكرة نفسها تترنح !!
محال العبور من هنا . هذه السكة مزدحمة مثخنة بالوجع !
كيف العبور ..
العبور من هنا أشبة بمشرط بيد جراح . كان تخصصه نجار . أو زور الشهادة !
سكة هذا القرار غير آمنة !
كيف أتخذ القرار ؟
قرر الآتي ..
سوف أمنح ليلي هذه التذكرة .
سوف أسافر مع اللا عودة .
سوف أهرب وأدخل إلى داخلي كل عوامل الاقتناع .
لذلك قرر .
أن لا يسهر بعد هذه الليلة !!
أن يجعل الانتظار ينام قبله !!
أن يصاحب الشمس ونهارها !!
أن يتوقف عن تعاطي أقداح القهوة !!
أن لاينام وبجانبه علبة سجائر !!
أن لا يقرأ أي حرف من نصوص " ابراهيم ناجي " !!
ولكنه نسى أن يجعل كل ما حوله يتنفس بدفء !!
ومع أول مساء أحس بالبرد . وأيقن أنه يختنق !!
على الفور مزق تذكرة " القرار " وذهب يبحث عن الدفء بزفير أنثى لن تأتي !!
مخرج : كثيرا .. كثيرا .. ما أنظر إلى سريري بعين الساكن بغير وجه حق
نضيع الوقت حين نفتش بدفاتر الذكرى عن آخر ابتسامة
أي محاولة تلك ؟ التي نتوقف بها لالتقاط . بعضا من وجع ؟
من البدايةهذا الغموض . مدجج بالهم .
كان ينوي كتابة هذا المخبوء بالذاكرة !!
وكتشف بأنه كان يلتقط فتات حلم قد يبس على عتبات الواقع !!
أرايتي " فتات " حتى عصافير الأماني تعففت عنها ..
ليلة البارحة كان يرسم تفاصيل جسدها بالهواء . ليس بقلم !! ولا بأصبعه !!
لا كان يرسمها وهو خبير بكل زواياها ..
الرقبة ..
الصدر ..
الخصر ..
الأرداف ..
ولكنه كان يرسمها " بسيجارته " ويكمل التفاصيل بذلك الدخان المتطاير !!
حين حاول أن يضع اللمسات الأخيرة ..
غلبه النعاس ...
وفي الصباح يسأل نفسه من أشعل كل هذا " السجائر " ولماذا ؟؟
والألم الأكبر حين نطيل البحث برفوف الذكرى . ولا نجد ألا لحظة من حزن !
مجرد تفكيرنا بالتفاصيل. سوف نضيع بالوصف . أن كنا ننوي الصدق !
كثيرا ..
ما أتعاطف حسيا مع هذا المدعو الشوق
وكل ما أتجول بداخله !! ماذا أجد ؟؟
أنهار من " الكفيين "
" نكوتين " محترق
وأثر لأقدام العابرين على ممرات الشرايين .
مشاعر قابلة للاحتراق .
ودفاتر تحترق .
كل شيء قابل للاشتعال ..
لو علموا أسلاف المجوس عن ما بداخلك لتخذوا كل كمائنك " معبد " أو مكان احتفال "
ألا بأني أحياناا أصاب بكره لحضي
مرتني الدنيا بتنشد عن خبر مابه جديد !
ذات يوم قرأ لها .. جملة تقول هي : بأنها تكره هذا النهج !
من شدة حساسيتها ! ربما .
لم تدرك بأنها من بين جموع كل نون النسوة . كانت هي الوحيدة المؤثرة به !
هي لا تلام نعم لا تلام .
لها زاويتها التي منها تنظر الآخرين !
هو ربما . أخطأ بقراءة التقدير الشخصي لها !
أتعلمين ؟ أكثر شيء باعث للألم حين تجد قلبك . شعورك . أحاسيسك . يتساقطون كبيادق الشطرنج على رقعه لا زال الزمن يكسر القانون على وجهها
كل ما أقطع موعد مع ذاتي . أذهب ولا أجدها . وأعود أدراجي نادما على وفائي لذالك الموعد !
هل سألتِ قلبكِ يوما لماذا " الرحيل " أنيق ؟؟
هل سألت قلبكِ يوما دروب الفراق غاوية ؟؟
وهي هكذا حين تجمع تسمى " الوداع " !! والوداع هو من يؤثث الأطلال !!
وجميل أن نصمت بالرحيل حتى يكون أنيقا .
وهو غباء بأن نسند أحاسيسنا . إلى جدار العدم !!
" والغباء الأدهى بأن نجري خلف أمنيات يترأس قوافلها الحنين هي هكذا مقسمه . كان نصيبي الأكبر منها " أتمناكِ " ولا أحظا لاني اجهظتك من رحم احلامي المستحيلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق